الشيخ حسن المصطفوي
140
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
التهذيب 7 / 32 - خنق : قال الليث - خنقه فاختنق وانخنق . فأمّا الانخناق : فهو انعصار الخناق في عنقه . والاختناق : فعله بنفسه . والخناق : الحبل الَّذى يخنق به ، رجل خنق : مخنوق ، ورجل خانق ، في موضع خنيق : ذو خناق . والخنّاق : وصف لمن يكون ذلك شأنه وفعله بالناس ، وأخذ بمخنّقه أي بموضع الخناق . [ فظهر انّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو التضيّق والانعصار في الحلق ، وذلك الانعصار أعمّ من أن يكون ظاهرا أو بداء باطنىّ . والحرق والخرق والخرزق تدلّ على مفهوم الضيق والشدّ والطعن . والحلق والعنق : يدلَّان على الحلق المجرّد . وأمّا مفهوم الزقاق وما يماثله : فمعنى مجازىّ استعارة . * ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ ا للهِ بِه ِ وَالْمُنْخَنِقَةُ ) * - 5 / 3 - أي ما مات بالخنق والانخناق من دون ذبح خور : مقا ( 1 ) - خور : أصلان ، أحدهما يدلّ على صوت والآخر على ضعف . فالأوّل - قولهم خار الثور يخور ، وذلك صوته - فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار . وأمّا الآخر - فالخوّار : الضعيف من كلّ شيء . يقال رمح خوّار ، وأرض خوّارة ، وجمعه خور . وأمّا قولهم للناقة العزيزة خوّارة ، والجمع خور : فمن الباب ، لأنّها إذا لم تكن عزوزا . والعزوز : الضيّقة الإحليل ، مشتقّة من الأرض العزاز ، فهي حينئذ خوّارة ، إذ كانت الشدّة قد زايلتها . مصبا ( 2 ) - خار يخور : ضعف ، فهو خوّار ، وأرض خوّارة : ليّنة سهلة
--> ( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه . ( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .